أبي طالب يحيى بن الحسين الهاروني
502
تيسير المطالب في أمالى أبى طالب
الباب الرابع والأربعون في ذكر الرزق وما يتصل بذلك ( 675 ) وبه قال : أخبرنا أبي رحمه اللّه تعالى ، قال : أخبرنا أبو جعفر محمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد ، قال : أخبرنا محمّد بن الحسن الصّفّار ، عن أحمد بن أبي عبد اللّه ، عن القاسم بن يحيى ، عن جدّه الحسن بن راشد ، عن أبي حمزة الثّمالي ، عن أبي جعفر محمّد بن عليّ ، عن أبيه عليّ بن الحسين ، عن جدّه الحسين بن عليّ . عن أمير المؤمنين عليّ ( عليهم السّلام ) ، قال : أوصاني رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ، فقال : « عليك يا عليّ باليأس عمّا في أيدي النّاس فإنّه الغنى الحاضر ، فقلت : زدني يا رسول اللّه ، فقال : يا عليّ إيّاك والطّمع فإنّه الفقر الحاضر ، فقلت : زدني يا رسول اللّه ، فقال : إذا هممت بأمر فتدبّر عاقبته فإن يك خيرا فاتبعه ، وإن يك غيّا فدعه ، ثمّ قال : يا عليّ إنّ من اليقين أن لا ترضي أحدا بسخط اللّه ، ولا تحمد أحدا على ما أتاك اللّه ولا تذمّ أحدا على ما لم يؤتك اللّه ، فإنّ الرّزق لا يجرّه حرص حريص ولا يصرفه كراهة كاره إنّ اللّه بحكمته وفضله جعل الرّوح والفرح في الرّضا ( واليقين ) وجعل الهمّ والحزن في الشّك والسّخط » .